|
الثلاثاء, 02 فبراير 2010 12:33 |
نظم طارق قطب عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين عن الدائرة الثانية لمركز المنصورة مؤتمرا شعبيا حاشدا تحت عنوان ( المؤتمر الشعبي لرفض جدار العار ) وذلك في إطار اهتماماته الكبيرة بالقضية الفلسطينية .دعا قطب للمؤتمر كلا من :-أ.د / إبراهيم عراقي أستاذ المسالك البولية بجامعة المنصورة م / إبراهيم أبو عوف عضو مجلس الشعب عن دائرة منية النصر أ / أسامه الموجي داعية إسلامي ووجه قطب الدعوة لأبناء الدائرة لحضور المؤتمر الذي بدأ بعد صلاة العشاء بالترحيب بالحضور وبدأ البرنامج بتلاوة القرآن الكريم .بعد ذلك تحدث النائب / طارق قطب عن الجار العازل الذي تنوي مصر بناءه على الحدود مع غزة وبين كيف تحاصر الحكومة المصرية غزة ودلل على ذلك بغلقها معبر رفح أثناء الحرب إضافة إلى تصديرها الغاز الطبيعي بأسعار أقل من سعر البيع للمواطن المصري .وبين قطب أن الحكومة المصرية أنكرت بناء الجدار عندما واجهناهم بذلك في مجلس الشعب وبين أن أول من تحدث عن الجدار هي صحيفة إسرائيلية ، وبين قطب أن تكلفة الجدار حوالي مليار دولار والشعب المصري يعاني أشد المعاناة من سوء الحالة الاقتصادية .وبين قطب أن الحكومة معظمها الآن من رجال الأعمال وكذلك أعضاء مجلس الشعب عن الحزب الوطني ورجال الأعمال معظمهم له مصالح تجارية مع إسرائيل ومن مصلحته الشخصية بناء الجدار لذلك يدافعن عنه . بعد ذلك تحدث أ.د / إبراهيم عراقي ، والذي بدأ بكلمته عن أسفه الشديد تجاه بعض المثقفين والكتاب في مصر والذين يتحدثون عن عظائم الأمور بسفاهة وتدني لا يليق وهم الذين يفترض أن يساهموا في وعي الأمة وأن يأججوا فيها الوطنية والعزة ولكن للأسف أصبحوا ذيولا للمشروع الصهيوأمريكي .
وبين أن دستورنا المصري ينص على أن مصر جزء من الأمة العربية ، وبهذا المعنى أصبحنا أعضاء في جامعة الدول العربية وفي كل ما يهم الأمة ، والآن ننسحب من كل هذا ونتضاءل ونتقهقر .إن قضية فلسطين هي قضية العالم العربي والإسلامي وقضية الإنسانية كلها ، والذي يرضى الظلم للآخرين لا بد وأن يقع عليه الظلم ولو بعد حين .إن مصر بتوقيعها اتفاقية كامب ديفد انفصلت عن القضية الفلسطينية ولم يصبح لها غير الشعب الفلسطيني الأعزل .مصر الآن تمنع حتى المساعدات عن غزة والنظام الآن يستخدم سلطته لتنفيذ أوامر وقائية من خارج الوطن . السيادة المصرية هل من السيادة المصرية أن تقوم مصر بعمل الجدار الفولاذي بأكثر من مليار دولار والشعب يعاني ظروف طاحنة إذا كانت مصر تملك السيادة على أرضها كما تدعي فلتفتح المعبر لأنه على أرض مصر والسيادة الوطنية تقتضي بأن يكون هذا المعبر مثله مثل السلوم وفي المطارات وأي حركة عامة يومية .هل السيادة الوطنية أن يجوع الشعب الفلسطيني ؟ إن الفلسطنيون أسياد على الجانب الآخر من المعبر بل إن السيادة الفلسطينية في غزة أكثر وضوحا منها في الضفة الغربية برئاسة أبو مازن التي كل يوم يقوم الاحتلال باعتقال العشرات منها ولا يستطيع فعل ذلك في غزة لأن بها سيادة حقيقية . غزة ضاعت من الإدارة المصرية وبين في كلمته أيضا أن غزة كانت تحت الإدارة المصرية وضاعت من الجيش المصري ومن أضاع شيء على استرداده ، وما فعلته مصر في كامب ديفيد وتخليها عن القضية القفلسطينية يعني تخليها عن السيادة الوطنية والتنصل من الواجب تجاه القضية هو تنصل من السيادة الوطنية .
والضفة الغربية كانت تحت الإدارة الأردنية وضاعت من الجيش الأردني ، أي أن الدول العربية هي التي أضاعت فلسطين وواجب عليها استعادتها وهذا هو معنى السيادة الوطنية . وفي نهاية كلمته طالب حكومة مصر الرشيدة بأن تمارس سيادتها الوطنية حقا بدلا من أن يعطونا دروسا في السيادة عبر الإعلام والسيادة تقتضي تحرير فلسطين كما تم تحرير سيناء كما طالب مصر بممارسة سيادتها الوطنية بفتح معبر رفح وعدم بناء الجدار العازل . بعد ذلك كان هناك فقرة فينة تحدث بعدها أ / أسامه الموجي الداعية الإسلامي وبدء كلمته بقافلة شريان الحياة التي قادها رجل مسيحي هو ( جورج جالوي ) وهي القافلة الثالثة له في عام واحد ، ثم طاف بنا حول الرجل الكافر الذي قاد ناقة السيدة أم سلمه وقالت عنه السيده أم سلمه " والله ما صحبت رجلا من العرب أكرم من عثمان بن طلحة "
ثم تحدث عن الإيجابية التي يغرسها الإسلام في أبناءه ودلل بالحباب بن المنذر عندما استأذن رسول الله e في أن يقترح عليه مكان نزول الجيش الإسلامي في غزوة بدر . ودلل أيضا بالسيدة التي وقفت لسيدنا عمر بن الخطاب في موضوع المهور وقال عمر أصابت المرأة وأخطأ عمر .ودلل بالهدهد الذي ذهب لسيدنا سليمان قائلا له أحطت بما لم تحط به وجئتك من سبأ بنبأ يقين ودلل بالنملة التي أنذرت قومها خوفا من أن يدوسهم جيش سليمان . ثم تحدث عن الخنوع الذي يعيشه النظام الحاكم من حماية لمصالح إسرائيل وما ذلك إلا للبقاء على كراسيهم وفي مناصبهم . واجبنا نحو غزة تحدث بعد ذلك عن واجب المسلمين تجاه غزة وبين أن لكل منا دور وواجب تجاه القضية " المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يسلمه ... " وبين أن العقوبات نوعان : - عقوبة شرعية مثل الحدود - عقوبة كونية وقدرية تنزل إذا كثر الفساد وليس هناك فساد أكثر من أن يسلم المسلم والعربي أخوه المسلم في فلسطين إلى إسرائيل . وما يحدث من كوارث مثل غرق العبارة وحريق القطارات وهبوط الصخرة في الدويقة ما هي إلا من هذه العقوبات القدرية وأنهي حديثه بنداء إلى المسلمين قائلا بأننا في أيام تاريخية تسجل بالخزي والعار لمن لم يقف مع أخاه في فلسطين . بعد ذلك تحدث المهندس / إبراهيم أبو عوف ، عضو مجلس الشعب بادئا كلمته بأن موضع الجدار العازل موضوع حياة أو موت والخطورة الأكبر ليست في الجدار العازل وإنما في المواسير التي ستوضع خلفه حيث سيتم وضع مواسير خلف الجدار بطول 10 كم مثقبة من ناحية غزة هذه المواسير سيتم ضخ المياه فيها وبالتالي ستخرج من الثقوب في ناحية غزة وقوة المياه قادرة على حمل حبيبات التربة وهناك الكثير من الأنفاق فتنقل المياه حبيبات التربة إلى الأنفاق فتنهار وتنهار التربة من فوقها وبالتالي ما فوق التربة من منازل وغيره وبين أن مسئول عن هذا الكلام بوصفه مهندس مدني وكان يدرس ذلك في كلية الضباط الاحتياط . بعد ذلك تحدث عن اضطرار الفلسطينيين لاستعمال الأنفاق وهو غلق المعبر فلو تم فتح المعبر بصفة دائمة لما كان هناك أنفاق . وبين أن القانون الإنساني يلزم أي دولة لها دولة مجاورة تعاني من أزمات مثل غزة بمساعدتها والوقوف بجانبها .وانتقد بعض المدعين للفكر والساسة الذين يبررون بناء الجدار بأن الخطر يأتي من هذه الأنفاق ونسوا قول الله عز وجل " لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُواْ " فهل يعقل أن يكون هؤلاء المفكرون آمنون من ناحية إسرائيل وغير آمنين من ناحية غزة . وحذر في كلمته من أن التاريخ يثبت لنا أنه لم يأت جيش لغزو مصر إلا ونجح في غزوها ولم تخرجه القوات المسلحة ولكن خروجه كان دائما عن طريق المقاومة الشعبية وما يحدث في غزة مقاومة شعبية وهم المحاصرون والمحتلة أراضيهم وسيظلون هم الأصدقاء وإسرائيل هي العدو وما هي إلا هدنه من الزمان وستعاود إسرائيل محاربة مصر بدليل أنها لما طالبت بعض الأصوات بزيادة عدد الجنود على الحدود المصرية رفضت إسرائيل هذه الزيادة وإذا سقطت غزة في يد إسرائيل مرة أخرى فسيكون الطريق أسهل على إسرائيل لغزو مصر . تحدث أيضا عن باقي المعابر وبين أن كل المعابر عدا معبر رفح تحت الإدارة الإسرائيلية فهل يعقل أن تسمح بدخول الإغاثات عن طريق هذه المعابر وهي التي تحاصرهم وتمنع عنهم المعونة . مبشرات - الجيش الإسرائيلي وهو رابع قوة عسكرية على مستوى العالم لم يستطيع هزيمة غزة وأبت غزة الركوع إلا لله وكل ما فعله هو هدم المباني وقتل الشيوخ والنساء والأطفال ومن بقي منهم اشتد عوده وأصبح بعد الحرب أقوى من قبلها - قوافل شريان الحياة تعني تعاطف الرأي العام العالمي مع القضية الفلسطينية وفي نهاية كلمته طالب الحكام بالانحياز لشعوبها قبل فوات الأوان والتاريخ أثبت أن الشعوب الصابرة لا شك ستنتفض وعندنا يقين كامل بأن النصر قادم وإذا كانت أمريكا وغيرها تدعم إسرائيل فالله على كل شئ قدير وأمريكا ليست على كل شئ قديرة .وأنهى كلمته بقوله تعالى " َأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ اللّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لاَ تَعْلَمُونَهُمُ اللّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لاَ تُظْلَمُونَ " [الأنفال : 60]
|